المرأة الحوت

المرأة الحوت

 

 

 

المرأة الحوت

كلما تطورت النساء وأصبحت أكثر تحررا ازدادت شعبية المرأة من برج الحوت، لأنها قد تكون المرأة الوحيدة بين نساء جنسها التي ما زالت ترفض المجد والشهرة، وترغب فقط برجل يحبها ويرعاها ويحميها، في الواقع انه ما من أمر يُسعدها أكثر من الاتكاء على كتـف صلبة وقوية، والإصغاء لصوت معبر، واضح النبرات، يخط الخطط، ويحدد الأهداف، واذا ما أحبت اعتقدت وبإيمان أن بمقدرة من تحبّ حكم العالم بدماغه الفذ، ويديه القويتين، وهو بدوره يتغذى وينتعش بهذا الإعجاب وبهذه الثـقة الكبيرة، فيُصبح بالفعل أقوى وأكثر مقدرة عما قبل.
امرأة برج الحوت انسانة رقيقة مسالمة تــُشعر من حولها بأنها شاطئ الأمان وحديقة السكينة، هي أنثى بكل ما تحمل الكلمة من معنى مهما اختـلفت الأوقات أو حتى الظروف والمناسبات، عندما تتكلم مع الرجل يشعر فورا بحذر لذيذ يسري بدمه، ويرخي أعصابه المشدودة، ليحلم بأنه مستـلقياً تحت ظل شجرة كبيرة بعيداً عن الضجيج، أو أنه قرب مدفأة تدفئة يستمتع بنارها اللذيذة، انها لا تـلح على الرجل بأي شيء، ولا تستعجله في أي أمر، وان كل ما تسعى للحصول عليه هو العيش بجانبه في حب وسلام.
من الجائز أن يصدر من المرأة الحوت بعد الزواج عددا من التصرفات الغير لائقة التي لم تظهر منها من قبل، مثلا من الممكن أن يفلت لسانها بكلمات لاذعة، أو تقوم بالتذمر والشكوى، الا أن عيوباً كهذه لا يمكن أن تذكر إذا ما قيست بخصالها الحميدة مثل الرقة والعذوبة والأنوثة وامكانية التكيّف وغيرها من الخصال، علماً بأنها تـفقد في بعض الأحيان معظم هذه الصفات المميزة نتيجة تـلقيها صدمات قاسية متلاحقة، فتـتصرف عندئذ بطريقة عمياء تحطم سعادتها وحياتها بشكل تدريجي، نذكر بالمناسبة أنّها تلجأ لإدمان الكحول والمخدرات كطريقة لمواجهة غدر الزمان، هذا طبعا في الحالات القصوى، أمّا خلال حياتها العادية فتـتمتع هذه المرأة بالذكاء والمراوغة والسرية والغموض وإن كانت كل هذه الصفات، باستثناء الذكاء، مجرد أقنعة يستتر وراءها الخجل والارتباك والتردد وعدم الثـقة بالنفس وكذلك سرعة العطب.
تـتـظاهر هذه المرأة قبل الزواج بأنها بغنى عن الرجل، في الوقت الذي تحلم فيه بوجود من يرعاها ويبعد عنها الأخطاء، الا أنها وبعد الزواج مباشرة تضع شريكها في منزلة لا يصل اليها حتى أولادها الذيـن تقدسهم، وبالرغم من كونها أم فاضلة، حنونة، تحسن فن الإصغاء والمشاركة الا أنها تـفـتـقر إلى الصلابة اللازمة لتربية الأطفال، ويعرف عنها أنها تخص الطفل الأضعف بين أطفالها بالحنان والعاطفة.
أخيراً لا تحب هذه المرأة أن تعمل خرج المنزل، وتـتمسك بالأعياد والمناسبات فتعطي الهدايا لأفراد عائلتها، وتـنتظر منهم المعاملة بالمثـل، هي انسانة كريمة تـُنفق بطريقة تقارب التبذير، لكنها ترضى بالقليل إذا واجهتها ظروف صعبة، ومهما يكن مستواها المادي والاجتماعي تعد هذه المرأة مثالا للمرأة الحقيقية بل للأنوثة الكاملة.