الرجل الحوت

الرجل الحوت

 

 

 

الرجل الحوت

يمرّ الحظ في بعض الأحيان بقرب الرجل الحوت فنراه يحلم أو يتأمل لمعان نجم في السماء، الا أنه يترك هذا الحظ الذي يأتيه  ذاهبا لأشخاص آخريـن بدون أن يدرك أبدا أنه خسر فرصة نجاح حقيقية، هل يُسمى هذا ضعفاً أم فشلا ً؟ الجواب لا هذا ولا ذاك، فبامكان هذا الرجل االبحث عن الرزق ان أراد، والوصول إلى أعلى مراكز النجاح بفضل حدسه الذي ورثه عن الإله نبتون.
من أبرز ملامح شخصية رجل الحوت امتلاكه للفضول الخالي من سواد النية أو الدهشة أو حتى المقاضاة لسلوك الغير، تراه يُـثرثر في بعض الأحيان بدون تفكير، مما يجعله يكشف عن بعض الأسرار الخاصة بغيره دون قصد، الا أنه يرفض بالمقابل البوح بأمر ما مهما تكن الأسباب أوالظروف إن طـُلب منه الكتمان، يتحدث بود، ويفكر بهدوء، ويحاول الا يتدخل فيما لا يعنيه، الا أن مشاكل الغير تلاحقه رغما عنه، وقد يكون السبب في ذلك موهبة الإصغاء عنده، وتمكنه من امتصاص الآلام والأحزان، التي يتعامل معها وكأنها ملكه الخاص، من المفترض على أصدقائه وأقاربه مراعاة صحته، وعدم تحميله أكثر من استطاعته، وأن يقدروا حاجته للراحة والصمت والعزلة، حتى يتمكن من استعادة ما فقده لأجلهم من نشاط وحيوية، ان هذا الرجل إنسان يتصف بالخجل والحساسة، انه يُجرَح بسرعة، ويحتاج من الآخرين ابداء الإعجاب به وتشجيعه لاعتقاده أنه قليل الكفاءة، ومع ذلك يمتلك قابلية عظيمة للعديد من الأشياء كاليوغا والسحر والفلك والتقمص وكل العلوم الباطنية الأخرى، بامكانه قراءة الأفكار، ومعرفة ماذا يمكن أن يحدث، يتـظاهر بعكس ما يكن أحيانا، وهو بامتلاكه لعدة أسرار يشعر بالراحة والطمأنينة.
ينتظر هذا الرجل من شريكته التي يُحبها الإخلاص الكامل والوفاء التام، وفي نفس الوقت لا يقبل التخلــّي عن أصدقائه من مختلف الجنسين الذيـن يقومون على خدمته بكافة الوسائل وفي كافة الأوقات، الأمر الذي يُشعل غيرة شريكته ونقمتها رغما عنها، يعجب كثيرا بالجمال، ولا يتردد بالقيام بملاحقة النساء بنظراته التي تعبر عن إحساسه وشعوره، حتى لو نتج عن هذا سوء تفاهم مع المرأة التي يحبها، ويمر رجل الحوت في مرحلة قلق وكآبة لا يدرك مصدرهما فيضطر للانزواء في انتظار اتيان اقتراح من زوجته يساعده على تبديل مزاجه المُتعكر، والرجل من برج الحوت هو شخص مُبذر لا يمكنه التوفير إلا بمرور الوقت وبالحصول على مساعدة زوجته التي بامكانها أن تكون مثله الأعلى في هذا المجال .. هو لأطفاله أكثر من أب، فهو الصديق الذي يُرافقهم  للنزهات والرحلات البحرية ويُعلمهم أساسيات السباحة والتجديف واليوغا والكثير من الأمور الأخرى، وهو أيضا مربّي طيب القلب وليـّن الطباع  يستمع للمشاكل والمآسي بكل حواسه، أما طريقة التصلب والقسوة فلا يُجيدها ولا يُحب استعمالها، ويُفضل أن تكون من اختصاص زوجته.
هذا الإنسان يمكنه التخلي عن كل شيء الا أحلامه التي تعد بمثابة روحه، فإذا كانت زوجته تريد الاحتفاظ بحبه إلى الأبد، والابقاء على سعادة عائلتها، عليها أن تقدر هذه الأحلام ولا تسخر منها بأي طريقة من الطرق، وبامكانها بدلا من ذلك، أن تـُشجعه على تغييرها كلها أو بعضا منها إلى واقع مفيد وإيجابي.